آن الله يبلغ رسالته أحيانا في أشخاص آو أشياء لا نكلف أنفسنا مجرد النظر إليهم …يولدون ويعيشون ويموتون دون آن يتركوا أثرا يذكر ولكن إذا اردنا معرفة مغزى حياتهم فيجب علينا ان نبحث جيدا وانا اعني جيدا و بكد حتى نعرف المهمة السامية التي تمت من خلال حياتهم و بطلنا ينتمي لهذا النوع تماما .
في تلك الحقبة من حياته لم يكن يفهم شيئا عن طبيعة احساساته لم يكن يدرك السبب في رغبته الشديدة بالابتعاد عن اقرانه من البشر , لم يكن يعرف ماهية هذا الانقطاع بينه و بين بقية العالم
لقد كان يعرف و يحس بابتعاد بني جنسه عنه من دون ان يعير الامر الكثير من الاهتمام ..كيف يهتم وهو يقدس حواسه ولعبته مع عقله
لقد وصلتني يوميات…… وهواسم بطلنا بناء على رغبته وقد كانت معينا لا ينضب بالنسبة الي في كتابة هذا الكتاب الذي هو محاولة لتوثيق حياته وفهم معناها
فلنبدا بما كتبه عن حادثة ولادته وعن القليل من الحوادث في طفولته
ولدت في السابع عشر من تموز عام 1978 في
اليوم الذي توفي فيه والدي الذي كان ينتظر سماع نبا خروج ابنه البكر الى الدنيا امام غرفة العمليات في المستشفى في بلدتنا الصغيرة…ولكنه لم يعلم ابدا اننى ولدت …
لقد مات بنشاط نتيجة سماعه خبر وفاة امي الذي نقلته له الممرضة النشيطة في نفس الثانية التي توقف فيها قلب امي النشيط عن النبض…..لم يتحمل والدي المسكين الامر فسقط في مكانه ميتا ولكن…..
عاشت امي بعدها حتى الثانية و السبعين ….. بنشاط …نشاط كلمة لها رائحة صرصار مطري
الحقيقة ان هناك شىء غريب حدث وهو ان قلب امي توقف تماما عن النبض بعد خروجي لمدة ستة ثوان وعاد ثانية الى حالته الطبيعية بعد ان كانت الممرضة النشيطة قد نقلت النبا المفجع الى والدي التعس
، ولكن اغلب الروايات بما فيها رواية امي تقول بان الحادثة كلها وقعت خلال ستة ثوان ولدت انا… ماتت امي ….مات ابي …
عادت امي الى الحياة….كان يامكان قصة نشاط…..قبل النوم…مع رائحة صرصار و مطر نشيط
ولكن الجزء الاغرب في القصة هي الحادثة التي عاشتها امي من خلال تلك الثواني والتي لم استطع حتى الان ان اصدقها او الغيها على اساس انها اوهام من نسج خيال امي الخصب و الذي كان يرتكز على خلفية دينية و روحية غنية و متجددة دائما ورثتها من جدي
سارويها لكم كما قالتها لي تماما وبتجرد تام بعد ان جعلتني اقسم لها بانني ساحفظ السرالذي كان يحفظه جميع اهل قريتنا و الكثير من اهالي القرى المجاورة
كنت احس بالام الولادة الشديدة
وكنت ابذل جهدي و جهد كل من استطعت ان اذكرهم في ذلك الوقت لكي اخرجك من احشائي المنهكة وفجاة….شعرت بنور هائل ومبهر سطع في وجهي وتوقف كل احساس لي بالالم و حل محله احساس عظيم بالسكينة
ثم سمعت صوتا سماويا يتحدث بلغة عميقة هائلة مالوفة وغريبة بنفس الوقت بدون ترك مسافات صوتية وبنفس الرتم تماما…عندها ادركت مع شعوري بالسعادة بانني مت فبدات اضحك وانا اصيح …هل انت ملك الموت
ثم فكرت بانه اذا كان ملك الموت فعلي ان اخاطبه بادب واحترام شديدين …. فقلت بصوت خافت…يا سيدي الملاك …وفجاة سمعت جلبة عظيمة وصوت شبيه بالذي سمعته من قبل يتحدث بلغتنا وهو يقول …ارجعها واحضر زوجها
عندها عرفت بان خطا سماويا قد حدث وان اباك هو الذي يجب ان يموت وليس انا ..فاردت ان اعترض ولكن وجدت نفسي احدق في وجه الطبيب الذي كان ينظر الي بذهول
لقد امنت امي حتى مماتها بان الله قد اعاد خلق زوجها متمثلا في شخصي وقد انعكس هذا على تربيتها لي التي كانت ذات طابع ديني او بالاحرى روحي
و بمساعدة الطبيعة القاسية والحجارة السوداء البركانية ذات الطابع الازلي المقدس , ظل هذه هذه العوامل الالهية البشرية نشات انا و عشت مسافتي المضيئة بين الهاويتين الكبريتين …. الولادة و الموت
الى طردي المبكر من عالم قريتنا الفكرية والمدرسية بعد قرار بالاجماع من هيءة المدرسين الموقرة في مدرستنا بثبات بطء استيعابي
و لكن امي لم تستسلم لقرار اوغاد الهيئة المدرسية كما سمتهم في ذلك الوقت فارسلتني للدراسة في معهد خاص في المدينة
كان قد بقي لي شهرين حتى اتم الثامنة من عمري عندما بدات الدراسة في معهد …………. عيدما بدا نبوغي يظهر من خلال دروس الموسيقا و الشعر…..كنت اجد تسلية عظيمة في الموسيقى…..ومن خلال لعبتي المفضلة ….كانت الموسيقى تنقلني الى عوالم غير مفهومة ابدا…عرفت كيف تبدا بالدخول من ادني لتنتقل بعدها الى عقلي مترجما اياها الى مجموعة من الاحلام و الدكريات…..ولكن هناك حادثة غيرت مجرى حياتي…كانت المرة الاولى التي استمع فيها الى عزف مباشر على الة الكمان …قيل لي بانه سيزورنا عازف مشهور من ..فهيأت نفسي لانني قررت بانني سامارس و لاول مرة لعبتي في هده المناسبة …اجلسوني في مكاني قبل بداية العزف بعد قليل بدا بمعزوفة عرفت فيما بعد بانها سوناتا مشهورة…. …كانت تبدا من ادني في طريقها الى عقلي و هنا بدات احاول ان اكبح عقلي بعدم التفكير باي شيء كنت اريد ان اوقفه تماما….شيئا فشئا بدات اشم روائحا تطوي كل ازهارالدنيا موحدة اياها برائحة سماوية واحدة….وفي نفس الوقت ارىالكمان يتلون الوانا لم اراها من قبل ابدا…كان هدا كثيرا …كثيرا جدا و غير مالوف …كنت ارى قبورا واسماء …الهة و اجداد….تسجد بخشوع تحتي انا الدي اشع بنور الشمس….بكيت حتى تشكلت مياه الكون…و بدات باطلاق سراح اجدادي ليرقصوا عراة في مياه لونتها بلمسة واحدة …عرفت بانني اسيطرعلى كل مخلوقاتي من خلال جبروت اوتار كمان